الثلاثاء 30 ماي 2017 - 08:13إتصل بنا |
بلاغ بشأن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاونات

الكاتب : خ/ت/ع : أنباء مغرب الجهات | 11/03/2017 23:05 | التعليقات : 0

بلاغ بشأن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاونات


           بلاغ بشأن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاونات 

                        الفترة الممتدة بين 2005 -2016

تعد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله  بتاريخ 18 ماي 2005، مشروعا اجتماعيا تنمويا وورشا ملكيا مفتوحا باستمرار وفلسفة رائدة تهدف إلى تقليص نسبة الفقر ومحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وصيانة كرامة المواطن، عبر اعتماد مقاربات ومناهج جديدة في التسيير والتدبير تحترم مبادئ المشاركة الاستراتيجية والتشارك وتنسيق العمليات، وقد انتقلت إلى مرحلة جد متقدمة في تنفيذ مشاريعها الطموحة لتكون بحق نموذجا يحتدى به.

وفي إطار تفعيل هذا المشروع المجتمعي الطموح والخلاق، فقد عرف إقليم تاونات بفعل انخراط مختلف مكوناته من سلطات إقليمية ومحلية ومصالح خارجية ومنتخبين وفعاليات وجمعيات المجتمع المدني بحس واع ومسؤول في إطار تشاركي، إنجاز مجموعة من المشاريع التنموية التي تمحورت مجالات تدخلاتها حول تحسين وضعية الولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية ودعم الأنشطة المدرة للدخل والتنشيط السوسيو ثقافي والرياضي والأشخاص في وضعية هشاشة فضلا عن مجموعة من العمليات والأنشطة المرتبطة بتقوية ودعم قدرات الفاعلين المحليين في التنمية وتواصل القرب.

وقد بلغ مجموع  المشاريع والعمليات المنجزة أو التي هي في طور الإنجاز أو المصادق عليها على مستوى إقليم تاونات خلال الفترة الممتدة ما بين 2005  و 2016 ما مجموعه 1114 مشروعا وعملية رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 822 مليون درهم ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يقدر بحوالي 495  مليون درهم ، بينما تمثل مساهمة باقي الشركاء غلافا ماليا يتعدى 327 مليون درهم. من بينها 126 مشروعا برسم سنة 2016 بمبلغ مالي إجمالي يفوق 85 مليون درهم ، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ يتعدى 68 مليون درهم.

هذه المشاريع التي تم إنجازها في إطار شراكات مع الجمعيات والتعاونيات، والمجالس المنتخبة، والمصالح الخارجية، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال، بحسب مجال التدخل، ما بين تمويل ودعم، تتوزع إلى جانب البرنامج الاستعجالي لسنة 2005 على خمس برامج وهي برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، والبرنامج الأفقي وبرنامج محاربة الهشاشة، فضلا عن برنامج التأهيل الترابي الذي يهدف دعم البنيات والتجهيزات الأساسية للمناطق الجبلية الصعبة الولوج .

ففي إطار البرنامج الاستعجالي لسنة 2005، فقد تم إنجاز 63 مشروعا، رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 1,505 مليون درهم بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 

وبالنسبة لبرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي للفترة الممتدة ما بين 2011 و 2016 الذي استفاد منه الإقليم برسم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذي يهدف إلى التقليص من ظاهرة الفقر والإقصاء التي تعانيها الساكنة القروية، فقد تم إنجاز وبرمجة 212 مشروعا، بلغ حجم الاستثمارات التي رصدت لها حوالي 151 مليون درهم، تمثل فيه مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية غلافا ماليا يفوق 126 مليون درهم، بينما تمثل مساهمة باقي الشركاء ما يناهز 24 ,6 مليون درهم.

وفيما يتعلق ببرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري للفترة الممتدة ما بين 2011 و 2016 والذي أصبح الإقليم مستهدفا به أيضا برسم المرحلة الثانية، والذي يروم محاربة الإقصاء الاجتماعي والفقر في صفوف السكان المعوزين بالوسط الحضري وتحسين ظروفهم، والمساهمة في توسيع استفادة سكان الأحياء المستهدفة من المرافق والخدمات والتجهيزات الاجتماعية الأساسية، وتنشيط النسيج الاقتصادي، ودعم التنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي، وتعزيز الحكامة والمؤهلات المحلية، فقد تمت برمجة وإنجاز  17 مشروعا بتكلفة إجمالية تجاوزت 11 مليون درهم، منها حوالي 10 ملايين درهم مساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

أما فيما يهم  البرنامج الأفقي، الذي يهدف إلى دعم المشاريع والعمليات الأفقية ذات الوقع الكبير على صعيد الجماعات غير المستهدفة ببرنامجي محاربة الفقر بالوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، فقد تم تمويل 532 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت ما يفوق 189 مليون درهم ، منها أزيد من 129 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفي إطار برنامج محاربة الهشاشة، الذي يهدف إلى إعادة الإدماج العائلي والسوسيو مهني للأشخاص في وضعية هشة، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم، وبناء وتجهيز مراكز استقبال تستجيب لحاجياتهم، فقد تم تمويل 71 مشروعا بتكلفة مالية تفوق 66,7 مليون درهم، تمثل فيه مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ما يزيد عن 42,5 مليون درهم.

وبالنسبة لبرنامج التأهيل الترابي، فقد تمت برمجة وإنجاز 219 مشروعا، رصد لها غلاف مالي إجمالي يفوق 401,8 مليون درهم ، منها أزيد من 185 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتتركز مجالات تدخل هذا البرنامج الذي يهدف إلى تحسين مستوى عيش ساكنة المناطق الجبلية أو الصعبة الولوج ، حول 5 محاور وهي الطرق القروية والصحة عن طريق بناء مراكز صحية واقتناء سيارات إسعاف رباعية الدفع والتعليم من خلال بناء سكنيات لرجال التعليم لتحسين ظروف عملهم وضمان جودة التعليم والكهربة القروية والماء الصالح للشرب.

 

 

وقد همت هذه المشاريع التي استفاد منها بشكل مباشر أو غير مباشر ما يزيد عن 400.000 مستفيد ومستفيدة، بناء وتجهيز وتهيئة مجموعة من مراكز الاستقبال ومراكز متعددة الاختصاصات وعدد من المشاريع المرتبطة بدعم القطاعات الاجتماعية الممثلة في التعليم والصحة والشباب والرياضة والتعاون الوطني من بينها بناء وتهيئة وتوسيع وتجهيز دور الطالب والطالبة ومراكز التربية والتكوين والمركز الإقليمي لتصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي والمركز الاجتماعي بيت الرحمة للأطفال المتخلى عنهم بجماعة تاونات والمركز الاجتماعي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة قرية ابا محمد والتأهيل البيئي للمدارس وإحداث وإصلاح الحجرات الدراسية ورياض الأطفال وملاعب القرب وإحداث وتجهيز دور الشباب ودعم الأندية النسوية وتهيئة وإصلاح فضاءات للشباب والأطفال وتهيئة وتجهيز المراكز الصحية واقتناء سيارات الإسعاف رباعية الدفع وحافلات النقل المدرسي، فضلا عن مجموعة من مشاريع البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية التي تستهدف تحسين ظروف عيش ساكنة العالم القروي كالمنشآت الفنية والربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب.

وقد ساهمت هذه المشاريع في تحسين مستوى عيش فئة عريضة من المواطنين رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وإدماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، كما ساهمت على الخصوص في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتشجيع الفتاة القروية على التمدرس  وتحسين ظروف التمدرس، بفعل الإقبال منقطع النظير على دور الطالب والطالبة التي بلغ عددها بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعاون مع باقي الشركاء والفاعلين 42 مؤسسة، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين وإحداث فضاءات ومتنفسات للشباب لممارسة أنشطتهم الرياضية.

وبالنسبة لمشاريع الأنشطة المدرة للدخل، فقد همت على الخصوص تهيئة وإصلاح وتجهيز وحدات لتجفيف التين والبرقوق واستخلاص زيت الزيتون وبناء أكشاك ومحلات تجارية وأسواق نموذجية لتنظيم ودعم الباعة المتجولين ودعم تجارة القرب وتشغيل الشباب العاطل وتكوين وتجهيز المنشئين الكهربائيين والرصاصين والإسكافيين وزراعة وجمع وتقطير الأعشاب الطبية والعطرية وتربية النحل وإنتاج العسل وتربية البقر الحلوب والأغنام والماعز وصناعة الدوم والقفة، واقتناء دراجات نارية ثلاثية العجلات مجهزة بصندوق لحفظ درجة الحرارة لفائدة بائعي السمك والوجبات السريعة، حيث ساهمت هذه المشاريع بشكل مباشر في إنعاش النسيج الاقتصادي المحلي عن طريق تحسين ظروف عمل المستفيدين منها وتوفير دخل قار لهم وتمكينهم من ولوج الأسواق والمشاركة في الحياة العملية ولا سيما في صفوف المرأة القروية . 

بلاغ بشأن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاوناتبلاغ بشأن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم تاونات