الثلاثاء 30 ماي 2017 - 08:10إتصل بنا |
ولادة قيصرية لقوانين بدون تطبيق ....!

الكاتب : الرباط / فاتحة شعنافي -أنباء مغرب الجهات | 27/02/2017 23:16 | التعليقات : 0

ولادة قيصرية لقوانين بدون تطبيق ....!


     ولادة قيصرية لقوانين بدون تطبيق ....!

  وضعت الأمطار أوزارها منتصرة على بنية  تحتية هشة  لمدينتي الرباط وسلا، ومبينة أن لا  فرق بين  البنيات التحتية في كبريات المدن في المغرب وبين مدنه الصغيرة ومناطقه النائية. لقد خلفت هذه الأمطار التي هطلت طيلة يوم الخميس على العدوتين أضرارا كثيرة معنوية ومادية. فكم من أم اهتز قلبها خوفا على ابنها الذي تعذرت عليه العودة إلى البيت في الوقت المعتاد. وكم من طالب وطالبة، وعامل وعاملة عاد إلى المنزل مشيا على الأقدام من الرباط إلى سلا أو من سلا إلى الرباط بعدما شلت حركة السير وتوقفت كل وسائل التنقل. وكم من سيارة توقفت نتيجة عطب تقني بسبب سيول الأمطار. وكم من أسرة ضاعت أمتعتها نتيجة غزو المياه منازلها. وكم من تاجر تضررت سلعته..................إلخ

    هذه الوضعية جعلت المغاربة يستحضرون القانون رقم 14/ 110 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثة الذي يغير ويتمم القانون رقم 99/ 17 المتعلق بمدونة التأمينات، والذي تقدم به وزير الاقتصاد والمالية وصادق عليه مجلس الحكومة بهدف وضع آليات تعويض ناجعة ومستدامة لفائدة ضحايا الكوارث بشتى أشكالها. على اعتبار أن عمليات التضامن المتخذة في ظروف استعجالية وغير منظمة مسبقا أثبتت محدوديتها في مواجهة هذه الوقائع الكارثة لذلك وجب التنظيم المسبق لتغطية وتعويض الضحايا. ويعنى هذا القانون حسب الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي بتأمين الأشخاص المتوفرين على عقد تأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى.

     وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون المحدث لنظام تغطية عواقب الوقائع الكارثة من 71 مادة موزعة على ثلاثة أقسام. ويضم أولها الأحكام المتعلقة بإحداث نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية، ولجنة تتبع هذه الوقائع، وإحداث صندوق التضامن ضد هذه الوقائع مع تحديد قواعد تدبيره. ويتعلق القسم الثاني بالأحكام التي تعدل وتتمم القانون رقم 99/ 17 المتعلق بمدونة التأمينات، ويهدف إلى  سن إجبارية التأمين ضد الأخطار الكارثية. ويتعلق القسم الثالث بمقتضيات مختلفة.

     فهل سيتم تفعيل هذا القانون ويعوض سكان العدوتين المتضررين جراء هذه الفيضانات، أم سيبقى عبارة عن حبر مسكوب بسخاء على أوراق؟