الاثنين 29 ماي 2017 - 06:40إتصل بنا |
ندوة صحفية لتلميع صورة إنجازات جماعة تطوان للمدينة العتيقة

الكاتب : تطوان /:عبد اللطيف داود / أنباء مغرب الجهات | 24/04/2017 20:54 | التعليقات : 0

ندوة صحفية لتلميع صورة إنجازات جماعة تطوان للمدينة العتيقة


ندوة صحفية لتلميع صورة إنجازات جماعة تطوان للمدينة العتيقة

تطوان /:عبد اللطيف داود / أنباء مغرب الجهات

دافع رئيس جماعة تطوان والوفد المرافق له عن الانجازات الكبرى لجماعته تجاه المدينة العتيقة لتطوان ،وثمن "المشاريع " المنجزة منذ تصنيفها إلى اليوم ،حيث أضحت من بين "أحسن وأنقى" المدن العتيقة بالمغرب ،متربعة على عرش جمالها الباهت ،تضاهي المدن الاوربية وخاصة الاندلسية ،حسب قوله .

وحاول رئيس الجماعة جاهدا تلميع صورة عمل جماعته وخدماتها وأنشطتها، عبر وسائل الاعلام الوطنية والجهوية والمحلية ،التي حضرت الندوة الصحفية المقامة بمناسبة تخليد الذكرى العاشرة لتصنيف المدينة العتيقة تراثا عالميا إنسانيا ،عبر إبراز أهم الاشغال التي قامت بها الجماعة والمصالح الخارجية الاخرى في تطوان القديمة ،كإصلاح قنوات الصرف الصحي ،والماء الصالح للشرب وماء العيون "السكوندو " وتجديدها ،وترميم وإصلاح ودعم البنايات والدور الآيلة للسقوط ،والأسوار التي تبلغ حوالي خمس كيلومترات ،وتبليط الأزقة والإهتمام بالمباني التاريخية والأضرحة والمساجد والزوايا وسجن المطامر وغيرها،مقترحا خلق وكالة مستقلة خاصة بالمدينة العتيقة ،وداعيا سكانها الى التعاون والتجاوب أكثر ،بغية تحقيق إحساس جماعي بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم للحفاظ على المدينة وتراثها .

ونفى المهدي الزواق،المكلف لدى منظمة اليونسكو بتدبير المدينة العتيقة، تلقي أي دعم مادي من طرف المنظمة الأممية منذ تصنيفها كتراث مادي عالمي انساني ،رغم ميثاق المنظمة وأهدافها وإستراتجيتها ،التي تصب في مساعدة الدول الاقل نموا والدول الفقيرة ،والمساهمة في دفع عجلة التطور الاقتصادي والاجتماعي للفئة المهمشة ،وتقديم الدعم لصيانة المباني التاريخية والمتاحف والتراث المادي والغير مادي والحفاظ عليها .

وفيما تزاحم الصحافيون والمراسلون لالتقاط صور "ليست للذكرى" للندوة المقامة بمركز التراث بالمدينة العتيقة بتطوان ،هي عبارة عن دار عربية قديمة تم إصلاحها ، لم يجد أخرون مكانا للجلوس وسط زحمة بينة وضيق المكان،أفقدهم قدرة التركيز على الاسئلة المراد طرحها لرئيس الجماعة ،الذي يتوسط منصة "طاولة " كل من نائبه حميد ابولاس ،ومدير معهد الفنون الجميلة المهدي الزواق ورئيس جمعية تطاون أسمير ،الأخير إكتفى بتقديم عبارات الشكر والامتنان ،وثمن المجهودات الجبارة "حسب قوله" التي قامت وتقوم بها مصالح الجماعة لفائدة المدينة العتيقة ،كيف لا وجمعيته المدللة تتلقى دعما دائما وليس سنويا ،وإهتماما متزايدا من الجماعة ، وكأن لا توجد في تطوان إلا جمعية تطاون أسمير ، مسترسلا قوله لمعشر الصحفيين "بأنهم لا يعرفون أهمية وقيمة المشاريع المنجزة بالمدينة، التي شبهها بمدينة أندلسية .

وتسائل الصحافيون والمراسلون بمرارة عن مدى إسفادة المدينة من تصنيفها تراثا عالميا إنسانيا ؟ وماهي القيمة المضافة المحصلة مقابل المبالغ المالية الكبيرة التي صرفت ،إن لم نقل أهدرت في أزقة المدينة العتيقة بشهادة سكانها ،ولم ينشأ حتى الان أي مؤسسة سياحية أو فندقية أو ثقافية أو مشاريع تنموية، تخلق فرص شغل لشباب المدينة القابع مكانه في الشوارع والدروب ،المقصي من العمل ،كيد عاملة مهمة في الاشغال الجارية، التي تقوم بها مقاولات ،لا نعرف كيف فازت بالصفقات ،في ظل غياب تام للبطاقة التقنية والمالية للمشروع ،وكذا أسماء مكاتب الدراسات والمكاتب الهندسية والتقنية الاخرى ومدة الاشغال وغيرها ،ضلت مجهولة "لغاية في نفس يعقوب قضاها ".

وأولى رئيس جماعة تطوان أهمية قصوى لسؤال مراسل صحفي ،يتهم فيها قائد المدينة العتيقة "الاخير والحالي" بتلقي رشاوي مالية ،مقابل غض الطرف عن

أصحاب المحلات التجارية والمباني ،الذين يحولون بيوتهم الى دكاكين مفتوحة على الازقة والشوارع ،متهما الكل بتشويه صورة المدينة وتراثها المادي واللامادي وتغيير ملامحه وهيكلته.

وكنتيجة للأشغال التي عرفتها مؤخرا المدينة، تعرف أزقة ودروب ومتاهات تطوان العتيقة إصلاحات رذيئة ،حيث الحفر وبرك الماء، وضعف في دعم هياكل المباني الايلة للسقوط ،ونتوءات وإعوجاج في تبليط وترصيف الازقة والممرات ،وعدم وضع علامات تشوير واضحة للعيان بشكل كافي ،وإستخدام مواد إسمنية وطينية "الكدان "والرمل والصباغة جلبت من مدينة فاس، موادغير مطابقة لتلك المستخدمة في مثل هذه الحالات ، مما يفند إدعاءات رئيس الجماعة وضيوفه "الكرام " ،بأن المدينة العتيقة لطوان إسفادت من تصنيفها تراثا عالميا انسانيا .