الاثنين 29 ماي 2017 - 06:38إتصل بنا |
تنظيم لقاء تواصلي حول إعداد برامج العمل الجماعية بإقليم تاونات

الكاتب : خ/ت/ع | 13/01/2017 21:47 | التعليقات : 0

تنظيم لقاء تواصلي حول إعداد برامج العمل الجماعية بإقليم تاونات


شكل موضوع إعداد برامج العمل الجماعية وسبل تنزيلها ، محور اللقاء التواصلي المنعقد يوم الخميس 12 يناير 2017 بمقر عمالة إقليم تاونات، تحت رئاسة السيد حسن بلهدفة عامل الإقليم وبحضور السيد الكاتب العام  للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي وممثل جمعية تاركة للتنمية المستدامة ورجال السلطة ورؤساء المجالس الجماعية ومديري المصالح بها ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية والتشاورية التي تعقدها السلطة الإقليمية لتاونات في سياق النهج التواصلي الذي دأبت عليه مع مختلف الشركاء والفاعلين قصد دراسة مختلف المواضيع التي تهم دعم البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وخدمات القرب ضمن الإجراءات والتدابير المتخذة لتنمية الإقليم وجعله يلحق بركاب التنمية التي تعرفها مختلف ربوع المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقد خصص هذا اللقاء لدراسة الإجراءات والتدابير العملية الواجب اتخاذها لتنزيل برامج العمل الجماعية من خلال تسليط الضوء على الإطار القانوني المنظم لها والمنهجية الواجب اتباعها والمراحل الأساسية لإعداد هذه البرامج  .

وقد افتتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة للسيد عامل الإقليم، أوضح فيها أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواكبة السلطة الإقليمية وتتبعها لمسلسل إعداد برامج عمل الجماعات التابعة للنفوذ الترابي للإقليم والذي انخرطت في بلورته طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم  113.14 المتعلق بالجماعات والمرسوم رقم 16.301 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده.

وذكر بأن التحديات التي تقتضيها المرحلة الحالية التي تشهد انتقالا ديمقراطيا حقيقيا وترسيخا للجهوية المتقدمة، قد دعت إلى مراجعة القوانين المنظمة للامركزية استجابة لتوسيع مجال صلاحيات واختصاصات الجماعات الترابية في مجال التنمية بكل أبعادها وكذا متطلبات تجاوز الثغرات والنواقص التي أفرزتها الممارسة في ظل القوانين القديمة.

وأضاف أن برنامج العمل ملزم يتعين على الجماعة تنفيذه خلال مدة انتدابها وفق برمجة ممتدة على ثلاث سنوات لمجموع موارد وتكاليف الجماعة، على خلاف مخطط العمل الجماعي الذي كان يحمل رؤية استراتيجية لتنمية الجماعة  والذي يبقى إنجازه رهينا بالتمويلات وانخراط الشركاء من عدمه.

وأشار إلى أنه انطلاقا مما سبق، فإن برنامج عمل الجماعة يعتبر الإطار المرجعي وخارطة الطريق لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية المقرر أو المزمع إنجازها بتراب جماعاتهم بهدف تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنين بمقتضى الاختصاصات التي خولها لها المشرع في مجال التدبير العقلاني لتنميتها المحلية، في أفق الاستجابة لمتطلبات ساكنتها المحلية وتطلعات مجالاتها الترابية.

وفي نهاية تدخله، حث رؤساء الجماعات على ضرورة التعجيل بإتمام إنجاز المراحل المتبقية من برنامج عمل جماعاتهم في أفق عرضها على مجالسهم قصد المصادقة عليها خلال أقرب دورة عادية أو استثنائية، وإحالتها على مصالح العمالة قصد التأشيرة، معبرا عن استعداد هذه الأخيرة تقديم كامل الدعم والمساندة والتنسيق مع مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية لبلورة عمل جماعاتهم وفق المقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الشأن.

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد التهامي البصالي، عن جمعية تاركا  متعددة الاختصاصات للتنمية والبيئة الذي ألقى عرضا في موضوع الدليل المنهجي والعملي حول إعداد برامج عمل الجماعة، تطرق فيه إلى الإطار القانوني والمنهجية الواجب اتباعها من أجل إعداد برامج العمل الجماعية انطلاقا من التجربة التي راكمتها الجمعية في إعداد مخطط التنمية الجماعي، تطرق فيه إلى النقط التالية:

*السياق : التجربة الأولى التي خاضتها الجماعات الترابية مع التخطيط الاستراتيجي الذي جاء به المشرع ؛

*مقارنة بين المخطط الجماعي للتنمية وبرنامج عمل الجماعة على المستوى التنظيمي والمبدئي للتخطيط  والمنهجي والبرمجي والإنجاز والتتبع والتقييم؛

* الإطار القانوني المنظم لبرامج العمل الجماعية والذي هو الوثيقة الدستورية 2011 و القانون التنظيمي للجماعات 113.14 ومقتضيات المرسوم رقم 2.16.301 .

*المراحل الأساسية لإعداد برنامج عمل الجماعة والمتمثلة في خمس مراحل وهي:

*المرحلة الأولى : إنجاز تشخيص الحاجيات والإمكانيات وتحديد الأولويات ؛

* المرحلة الثانية : وضع وترتيب الأولويات التنموية للجماعة؛

* المرحلة الثالثة : تحديد المشاريع والأنشطة ذات الأولوية؛

* المرحلة الرابعة : تقييم الموارد والنفقات التقديرية لثلاث سنوات،

*المرحلة الخامسة : بلورة وثيقة المشروع ومنظومة التتبع.

وبعد ذلك، تناول الكلمة السادة رؤساء المجالس الجماعية ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية، الذين ثمنوا مبادرة السيد عامل الإقليم عقد هذا اللقاء التواصلي مؤكدين على أهميته، مستعرضين نقط القوة وإيجابيات برنامج العمل الجماعي وخصوصا المقاربة التشاركية ومقاربة النوع المتبعة في إعداده مثيرين بعض الصعوبات التي تعترض الجماعات والمرتبطة بضعف الإمكانيات المالية للجماعات، مطالبين بدعم المصالح الخارجية في إنجازه . وفي نهاية الاجتماع، تدخل السيد عامل الإقليم من جديد ، مهيبا برؤساء الجماعات بذل مجهودات من أجل تنمية وتطوير الموارد المالية لجماعاتهم لتعبئتها في تنفيذ المشاريع التي سيتم برمجتها في إطار برامج العمل الجماعية ، والتركيز على إعداد برامج عمل واضحة تأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات الذاتية للجماعات والواقعية في التعامل مع هذه البرامج التي تلزم الجماعات وبرمجة المشاريع ذات الأولوية في الاستجابة لتطلعات الساكنة، كما طلب الإسراع بتهييء برامج العمل من طرف الجماعات .